ابن عبد البر

370

الاستيعاب

وهذا لا يصحّ عندي ، لأنّ الحديث الثابت أن حمزة [ 1 ] ، وعبد الله بن عبد الأسد [ 2 ] ، أرضعتهما ثويبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين . وذكر البكائي ، عن ابن إسحاق ، قال : كان حمزة أسنّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين . وقال المدائني : أول سريّة بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حمزة بن عبد المطلب في ربيع الأول من سنة اثنتين إلى سيف البحر من أرض جهينة ، وخالفه ابن إسحاق فجعلها لعبيدة بن الحارث قال ابن إسحاق : وبعض الناس يزعمون أنّ راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وكان حمزة أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعتهما ثويبة ولم تدرك الإسلام ، فما أسلم من أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا حمزة والعباس . واختلف في أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل عشرة . وقيل اثنا عشر ، ومن جعلهم اثنى عشر جعل عبد الله أباه ثالث عشر من بنى عبد المطلب ، وقال : هم أبو طالب ، واسمه عبد مناف ، والحارث ، وكان أكبر ولد عبد المطَّلب . والزبير ، وعبد الكعبة . وحمزة . والعبّاس ، والمقوم . وحجل ، واسمه المغيرة . وضرار . وقثم ، وأبو لهب واسمه عبد العزّى . والغيداق [ 3 ] ، فهؤلاء اثنا عشر رجلا ، كلَّهم بنو عبد المطلب ، وعبد الله

--> [ 1 ] في ى : الحمزة . [ 2 ] في ى : عبد الله بن الأسد . [ 3 ] في أ ، ى : والغيلان ، وهو تحريف .